السيد حيدر الآملي
39
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
و : « بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق » « 22 » .
--> المسمّاة بحضرة الجمع الصرف والأحديّة المحضة والإجمال وغير ذلك ، الّتي لا يشاهد ولا يرى فيها إلّا الذات والوجود المحض ، ( وهذا العروج ) المسمّى بالسفر الثابت الّذي يقتضي فناء الكلّ مطلقا . ( 22 ) قوله صلّى اللّه عليه وآله : بعثت لأتمم مكارم الأخلاق . راجع في بيان مصادر هذا الحديث الشريف الجزء الأوّل من تفسير « المحيط الأعظم » ص 196 تعليقنا الرقم 3 ، أيضا الجزء الثاني ص 454 تعليقنا الرقم 235 . إضافة إلى تلك المصادر والتعابير المنقولة ، روى ثقة الإسلام الكليني قدّس اللّه نفسه في الأصول من الكافي ج 2 ص 56 باب المكارم الحديث 2 باسناده عن عبد اللّه بن مسكان عن الصادق عليه الصلاة والسلام قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ خصّ رسله بمكارم الأخلاق ، فامتحنوا أنفسكم فإن كانت فيكم فاحمدوا اللّه وأعلموا أنّ ذلك من خير ، وإن لا تكن فيكم فاسألوا اللّه وارغبوا إليه فيها ، قال : فذكر ( ها ) عشرة : اليقين والقناعة والصبر والشكر والحلم وحسن الخلق والسخاء والغيرة والشجاعة والمروّة » . أيضا روى في الحديث الثاني من الباب باسناده عن عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه الصادق عليه الصلاة والسلام قال : « إنّا لنحبّ من كان عاقلا ، فهما ، فقيها ، حليما ، مداريا ، صبورا ، صدوقا ، وفيا ، إنّ اللّه عزّ وجلّ خصّ الأنبياء بمكارم الأخلاق ، فمن كانت فيه فليحمد اللّه على ذلك ومن لم تكن فيه فليتضرّع إلى اللّه عزّ وجلّ وليسأله إيّاها ، قال : قلت : جعلت فداك وما هنّ ؟ قال : هنّ الورع ، والقناعة ، والصبر ، والشكر ، والحلم ، والحياء ، والسخاء ، والشجاعة ، والغيرة ، والبرّ ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة » . وأخرج الهيثمي في « بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد » ج 8 ص 151 الحديث 12682 عن معاذ بن جبل قال : جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه إنّي أحبّ